برغم الكم الهائل من المعلومات الذي يتوفر حاليًا عبر شبكة الإنترنت، إلا أن ذلك سمح بتدفق عدد لا محدود من المعلومات المضللة، يروجها البعض ويساهم في نشرها آخرون، بعلم أحيانًا وبدون علم في الغالب. 

وفي حين سهلت التكنولوجيا انتشار المعلومات الخاطئة، إلا أنها يمكن أن تكون أيضًا جزءًا من الحل، إذ يمكن لأدوات التحقق من البيانات مساعدة المستخدمين- بشكل كبير- على تحديد ما هو المزيف والحقيقي.

في هذه السطور توضح منظمة التعاون الرقمي (DCO) في ورقتها البيضاء بعض النقاط المهمة فيما يخص التحقق من المعلومات الخاطئة، بما يقلل من انتشار الشائعات حول العالم.

لكن كيف تتحقق من المعلومات المضللة في ظل التدفق البياناتي الهائل حاليًا؟

هناك أدوات تمكن القارئ العادي وصناع القرار والصحفيين من التحقق من المعلومات والبيانات.

لمعرفة الشائعة من الحقيقة هناك عدة طرق بسيطة، منها: عدم الاعتماد على منشورات شخصية على الإنترنت، والاستناد إلى أن المعلومة متوافرة في كثير من المواقع الموثوق فيها بشكل كبير. 

فرواج معلومة لا أثر لها في المواقع والحسابات الكبرى مدخل للشك في صحة المعلومة.. وحتى مع انتشار المعلومات وبرفقتها صور وفيديوهات في الأمر قد لا يسلم من فخ.. ولذلك فهنالك أدوات من التحقق من البيانات/ المعلومات المكتوبة وأخرى للتحقق من مدى صدقية الفيديوهات والصور. 

من عوامل الشك في صدقية المعلومات على الإنترنت:

1- ضعف انتشار المعلومة 

2- عدم منطقية المعلومة 

3- عدم الثقة الكاملة في مصدر المعلومة أو مروجها 

وهذه عوامل مهمة في تدقيق البيانات: 

–        الكفاءة

الأدوات التي تحقق من البيانات يجب أن تكون قادرة على تصحيح أكبر قدر من المعلومات مع الحفاظ على الدقة والكفاءة. 

–        الموضوعية:

يرغب المستخدمون في الحصول على أدوات غير متحيزة لتدقيق البيانات، بتقديم معلومات دقيقة ومتوازنة دون تحيز سياسي أو أيديولوجي.

–        الوقت:

 يجب أن تحدد تلك الأدوات المعلومات الخاطئة وتضع علامة عليها بسرعة، إلى جانب توضيح أسباب الخطأ، مع التقليل من الأضرار المحتملة الناجمة عن انتشار المعلومة الخاطئة بشكل سريع.

هناك عراقيل في أدوات التحقق من البيان تتعلق بالوقت، فقد يستغرق الكشف عن المعلومات الكاذبة بعض الوقت، أو بطء في الاستجابة، مما يسمح بانتشار المعلومات الخاطئة عبر الإنترنت بسرعة.

–        الكم:

الكم الهائل من المحتوى الرقمي يجعل من الصعب على أدوات التحقق من الحقائق تغطية كل المعلومات التي تحتاج إلى التحقق

–        التحيز والذاتية:

قد تظهر بعض أدوات التحقق من الحقائق تحيزًا أو ذاتية، مما يقوض المصداقية والموضوعية.

وبرغم الجهود للتحقق من المعلومات، هناك صعوبة للتحقق من أنواع معينة من الادعاءات: يمكن أن تشكل الادعاءات الغامضة أو القائمة على الرأي تحديًا لأدوات التحقق، لأنها تعتمد عادةً على بيانات واقعية، أي أن المزج بين معلومة خاطئة وأخرى صحيح يساهم في انتشار الشائعات، ويصب مسالة التحقق.

–        احتمال الخطأ:

الاعتماد على التدخل البشري قد يعني أن أدوات التحقق من المعلومات لا تعمل بشكل سليم 100% طوال الوقت.

هناك جانب مهم في تدقيق المعلومات، هو أن أصحاب المصلحة يستخدمون أيضًا أدوات التكنولوجيا لترويج أفكارهم، مما يساهم في رواج معلومات تي قد يكون لها معاني متعددة.

ومع ذلك، فإن أدوات التحقق من الحقائق لديها قيود معينة. على سبيل المثال، يمكن أن تستغرق عملية التحقق من الحقائق وقتًا طويلاً، وقد لا تكتمل بعض عمليات التحقق من الحقائق إلا بعد انتشار معلومات خاطئة على نطاق واسع.

إن استمرار عنصر بشري مشارك في التحقق من الحقائق، يعني بقاء إمكانية حدوث أخطاء. ومع ذلك، فإن التحسين والتحسين المستمر لهذه الأدوات يمكن أن يساعد في مكافحة المعلومات الخاطئة .

وهذه بعض أدوات/ تطبيقات التحقق من البيانات، تستعرضها منظمة التعاون الرقمي (DCO):

Claim Buster

هو  دليل مكافحة المعلومات المضللة يمكن من استخدام اللغة العادية/ لتحديد الادعاءات الواقعية والتحقق من دقتها في فترة زمنية قصيرة.

‏FactCheck.org

مشروع غير حزبي وغير ربحي تابع لمركز السياسة العامة APPC-Annenberg”” ويهدف إلى الحد من الخداع والارتباك في السياسة الأمريكية.  يقوم الموقع بفحص الادعاءات التي يقدمها السياسيون والجماعات السياسية ووسائل الإعلام لتحديد مدى دقتها

Fake spot

منصة خوارزمية مهمة لاكتشاف التقييمات المزيفة عند شراء الأشياء عبر الإنترنت.. إذ أنه يقوم بمعرفة حقيقة التقييم غير الحقيقي ويحلله، مما يقلل من الاحتيال الإلكتروني.

Foller.me

أداة لتحليل حسابات منصة “إكس”، ومعرفة مدى مصداقية الملف الشخصي هل هو مزيف أم حقيقي.. من خلال توضيح معلومات مثل عدد المتابعين ومرات إعادة التغريد، وعدد الظهور.

Full Fact

منظمة لتدقيق الحقائق في المملكة المتحدة تعمل على تحسين دقة النقاش العام، وتستخدم مجموعة من أدوات تدقيق الحقائق البشرية والأدوات الآلية للتحقق من ادعاءات السياسيين ووسائل الإعلام ومصادر البيانات الأخرى

 Google Fact Check Explorer

ميزة  من محرك البحث “جوجل” تعرض معلومات التحقق من صحة المعلومات من مصادر مستقلة إلى جانب نتائج بحث  “جوجل” ذاته

Rbutr

منصة تربط صفحات الويب بالردود والانتقادات التي جاءت على تلك الصفحات، كما تسمح لمستخدمي الويب بفضح المحتوى المزيف أو الشائعة بالتعليق عليها، وربط لينكات بالمعلومة الصحيحة.

Snopes.com

موقع يحقق في الأساطير والخرافات والشائعات والمعلومات الخاطئة. كما يوفر معلومات قائمة على الأدلة لمساعدة القراء على التمييز بين الحقيقة والخيال

TinEye

أداة برمجة تساعد في البحث العكسي عن الصور.. وتعرض تطابقات لصورة ما تبحث عنه، مما يمكن من اكتشاف أصل الصورة، وصحتها، وكذلك كشف التلاعب بمقاطع الفيديو أو تعديلها.

وتتعاون “مينا بلوم” مع منظمة التعاون الرقمي، إذ تقدم لهم خدمات التسويق الرقمي وتتولى إدارة حسابات المنظمة على السوشيال ميديا. 

وقد أعدت “مينا بلوم” مواد هذا الموضوع مستندة إلى تقارير منظمة التعاون الرقمي فيما يخص مواجهة الشائعات وكيفية التحقق من البيانات، في سبيل اهتمام المنظمة بالتحول الرقمي في العالم ومواجهة أي تحديات تواجه. 

ولا يقتصر التعاون بين “مينا بلوم” وكبرى الجهات على DCO، إذ تتوزع شراكات “مينا بلوم” الإعلامية عبر مختلف الدول، ويستفيد من خدماتها الفريدة والمميزة في مجال الإنتاج والتسويق الرقمي عشرات الجهات والهيئات العربية والدولية.

Tagged withكلمات مفتاحية